علي أصغر مرواريد
69
الينابيع الفقهية
والآخر : له الخيار ، إن شاء رضي بتأخيره إلى قابل ، وإن شاء فسخه . دليلنا : أن هذا عقد ثابت ، وفسخه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 166 : إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز . وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصل . وبه قال بعض أصحابنا . وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، ولأن ذلك يؤدي إلى بيع طعام بطعام ، فالتفاضل فيه لا يجوز . والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، لأنه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية . مسألة 167 : التصرية تدليس يثبت به الخيار للمشتري بين الرد وفسخ البيع وبين الإمساك ، وبه قال مالك ، والليث ، وابن أبي ليلى ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وهو مذهب عبد الله بن مسعود ذكره البخاري في صحيحه . وبه قال ابن عمر ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك . وقال أبو حنيفة : لا خيار له . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تصروا الإبل والغنم للبيع ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر . وروى محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من